رضي الدين الأستراباذي

422

شرح شافية ابن الحاجب

في القصيدة من معنى إلى معنى غيره ، وبيتا رؤبة من آخر القصيدة لم يخرج بهما من معنى إلى غيره هذا ، وقد أورد يعقوب بن السكيت اثنى عشر كلمة من هذا النمط في كتاب القلب والابدال ، قال ( 1 ) : " باب الخاء والحاء ، قال : الخشى والحشى اليابس ، ويقال : خبج وحبج إذا ضرط ، وقد فاحت منه رائحة طيبة وفاخت ، أبو زيد ، قال : ويقال : خمص الجرح يخمص خموصا وحمص يحمص حموصا وانحمص انحماصا إذا ذهب ورمه ، أبو عبيدة : المخسول والمحسول المرذول ، وقد خسلته وحسلته ، أبو عمرو الشيباني : الجحادى والجخادى الضخم ، قال : ويقال : طحرور وطخرور للسحابة ، قال الأصمعي : الطخارير من السحاب قطع مستدقة رقاق والواحدة طخرورة ، والرجل طخرور إذا لم يكن جلدا ولا كثيفا ، ولم يعرف بالحاء ، وسمعت الكلابي يقول : ليس على السماء طحرور وليس على الرجل طحرور ، ولا يتكلم به إلا مع الجحد ، والطخارير ( من السحاب ) شئ قليل في نواحي السماء واحدها طخرور يتكلم به بجحد وبغير جحد ، اللحياني ، يقال : شرب حتى اطمحر وحتى اطمخر : أي امتلا ، وقد دربح ودربخ إذا حنى ظهره ، ويقال : هو يتحوف مالي ويتخوفه : أي يتنقصه ويأخذ من أطرافه ، قال تعالى : ( أو يأخذهم على تخوف ) أي : تنقص ، ويقال : قرئ ( إن لك في النهار سبحا طويلا ) و ( سبخا ) قرأها يحيى بن يعمر قال الفراء : معناهما واحد ، وقال غيره : سبحا : فراغا ، وسبخا : نوما ، ويقال : قد سبخ الحر إذا حاد وانكسر ، ويقال : اللهم سبح عنه الحمى : أي خففها ، ويقال لما يسقط من ريش الطائر : السبيخ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله تعالى عنها حين دعت على سارق سرقها ( لا تسبخي عنه ) لا تخففى

--> ( 1 ) انظر ( ص 30 ) من كتاب القلب والابدال طبع بيروت سنة 903